بين حرية ملبورن وقيود نيودلهي، خيط رفيع من الحب يوشك أن ينقطع. عندما يصبح ثمن سعادتك هو حياة والدك، أي طريق ستختار؟ قصة عن الجسور التي لا تكتمل والقلوب التي تُدفن حية. كانت السماء فوق ملبورن تبكي برتابة رمادية، قطرات المطر تنزلق على الواجهات الزجاجية الشاهقة لشركة "أركاديا" للهندسة المعمارية، وكأنها تحاول غسل المدينة من ذنوب لم تقترفها. خلف جدار زجاجي عازل للصوت، كانت "إيشا" تقف، تتأمل الانعكاس الباهت لوجهها الهندي الأسمر الممزوج بأضواء المدينة الغربية الباردة. في عينيها اللوزيتين، كان يترقرق حزنٌ عتيق، أقدم من الحضارة التي بنتها عائلتها في جيبور، وأثقل من الخرسانة التي تصممها هنا. خلفها بمسافة آمنة، ولكنها حميمة بشكل مفرط، كان يجلس "ليام". الشاب الأسترالي ذو الشعر الأشقر الفوضوي والعيون التي تشبه المحيط في يوم صافٍ. كان يراقب انحناءة كتفيها بأسى صامت. لم يكن مجرد زميل عمل؛ كان هو النسمة التي تسللت إلى رئتيها المتعبتين من دخان البخور والتقاليد الصارمة. بدأت قصتهما في غرفة المخططات، بين أكوام من الورق الأزرق ورائحة القهوة السوداء. لم تكن قصة حب صاخبة، بل كا...
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى